الشيخ محمد باقر الإيرواني

47

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الخبر « 1 » . ج - ما ذهب اليه العامة من التمسك بالحديث الذي ينسبونه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله « لا تجتمع أمتي على خطأ » . د - ما ذهب اليه السيد الشهيد من التمسك بحساب الاحتمال ، حيث يقال إن حساب الاحتمال يقضي بوجود دليل شرعي معتبر على الحكم بتقريب : ان فتوى كل فقيه وان كان من المحتمل خطؤها إلّا ان من المحتمل في نفس الوقت استنادها إلى دليل شرعي معتبر ، وهذا الاحتمال وان لم يكن قويا إلّا انه بعد انضمام فتوى كل فقيه إلى أختها يقوى ويصل إلى درجة الاطمئنان أو اليقين « 2 » . 2 - يوجد فارق بين هذه المستندات الأربعة ، ففي المستند الرابع نحاول ان نحصّل بواسطة الاجماع دليلا شرعيا معتبرا على الحكم - حيث نقول : فتوى كل فقيه تكشف بدرجة ضعيفة عن وجود دليل معتبر وبانضمام الفتاوى بعضها إلى بعض يحصل الاطمئنان بوجود دليل معتبر - واما في المستندات الثلاثة الأولى فيراد اثبات صحة نفس الحكم المجمع عليه وانه حكم موافق لرأيه عليه السّلام حيث نقول في المستند الأول ان مقتضى قاعدة اللطف صحة الحكم المجمع عليه وإلّا لألقى عليه السّلام الخلاف بين المجمعين ، وفي المستند الثاني نقول إن ناقل الاجماع ينقل رأيه عليه السّلام ضمن نقله لآراء المجمعين وبواسطة دليل حجية الخبر يثبت رأيه عليه السّلام ضمن نقله لآراء المجمعين وفي المستند الثالث نقول : ان مقتضى حديث لا تجتمع أمتي على خطأ صحة الحكم المتفق عليه .

--> ( 1 ) وعبارة الكتاب في بيان هذا الوجه لعلها لا تتطابق تطابقا تاما مع ما ذكرناه . ( 2 ) أشار قدّس سرّه إلى هذه النقطة من أول كلامه إلى قوله ص 210 س 10 « على الحكم الشرعي » .